عبد الرحمن جامي
292
شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )
احترز به عن نحو : ( زيد أبوك ) ولا يريد به أن يليه الفعل أو شبهه متصلا به ، بل أن يكون الفعل أو شبهه جزء الكلام الذي بعده نحو : ( زيدا ضربه ) و ( زيدا أنت ضاربه ) ( مشتغل ) ذلك الفعل أو شبهه ( عنه ) أي : عن العمل في ذلك الاسم ( بضميره ) أي : بالعمل في ضميره ( أو في متعلقه ) « 1 » أي : متعلق ذلك الاسم ، أو متعلق ضميره « 2 » . وحاصله : أن يكون الفعل أو شبهه مشتغلا بالعمل في ضمير ذلك الاسم أو متعلقه فارغا عن العمل فيه بسبب « 3 » ذلك الاشتغال لا بسبب آخر بحيث ( لوسلط ) بمجرد رفع ذلك الاشتغال ( عليه ) أي : على ذلك الاسم ( هو ) أي : أحد الأمرين ، الفعل أو شبهه بعينه ( أو مناسبه ) « 4 » أي : ما يناسبه بالترادف « 5 » أو اللزوم ( لنصبه ) أي : لنصب أحد هذين الأمرين
--> - ما لا ينتصب بنفسه لا يفسر ، والمصدر لا ينصب ما تقدمه لا أسماء الأفعال لا تعمل فيما قبلها فهي لا تفسر عاملا فيه ( متوسط خوافي ) . ( 1 ) قال وفي متعلقه ليدخل فيه مثل قولنا زيدا ضربت غلامه ، فإن زيدا اسم بعده فعل غير مشتغل عنه بضميره لكنه مشتغل بمتعلق ذلك الاسم وهو الغلام ، فلو لم يقل أو في متعلقه لخرج عنه وهو منه أي : مما أضمر عامله ( لمحرره ) . ( 2 ) قوله : ( أو متعلق ضميره ) في هذا التوجيه تصريح بالتزام الضمير وتعلقه بالضمير ، بأن يكون الضمير بأن يكون الضمير من تتمته بوجه ما ، ويتصور ذلك بوجوه منها ، أن يكون المتعلق مضافا إلى الضمير سواء كان ذلك المتعلق معمولا بالأصالة للفعل أو شبهه ، نحو : زيدا ضربت غلامه ، أو بالتبعية نحو : زيدا ضربت عمرو أو غلامه ، ومنها أن يكون المتعلق موصولا أو موصوفا لعامل الضمير ومعطوفا عليه ، موصولا لعامل الضمير أو موصوفة نحو زيدا لقيت عمر أو الذي يضربه ، أو رجلا يضربه ( عب ) . ( 3 ) قوله : ( بسبب ذلك ) الاشتغال لا بسبب أخر ، هذا احتراز عن زيد ضربته فإن ضربته ليس معروضا عن زيد بسبب الاشتغال بضمير بل يعمل الابتداء فيه وإنما احترز عنه ؛ لأنه ح كون زيد مرفوعا ليس شريطة التفسير ( وجيه الدين ) . ( 4 ) قوله : ( أي : ما يناسبه بالترادف ) نحو : مررت به فإن جاوزت مناسب بمررت بعد تعديته بالباء ومرادف لها لا بمجموعها ، مررت بالباء وماجر ، لأن مررت وحده بمعنى جاوزت ، إلا أنه بواسطة الباء فلا يرد ما قبل إن فيه مساهلة ، لأن الترادف في المفردات ( وجيه الدين ) . - أي : أو فصل يناسب الفعل الناصب وفيه إشارة إلى أن اسم الفاعل في معنى المضارع تكون عاملا لاعتماده على الموصوف المقدر ، والمناسبة أما بالترادف ) إلخ . ( 5 ) ليدخل فيه مثل زيدا مررت به أو حسبت عليه فإن زيدا اسم بعده فعل مشتغل عنه بضميره لكنه إذا سلط عليه لنصبه ، لكن مناسب ، وهو جاوزت أو لازمت ، لو سلط عليه لنصبه ( متوسط ) .